عبد الكريم الزبيدي
372
عصر السفياني
الجبال العاتية ، ويحملون بين جوانحهم قلوبا كزبر الحديد ، لا تعرف الخوف أو الوجل أو التردد . وتنهزم الجيوش الأمريكية أمام ضربات المقاتلين المسلمين ، وتخرج من سوريا سريعا نحو فلسطين ، لا تلوي على شيء . ويفتح اللّه دمشق للمهدي وقائده اليماني بيسر وسهولة ، وسرعة مذهلة . أخرج في كنز العمال ، بسنده عن محمد بن الحنفية ، عن الإمام عليّ عليه السّلام ، قال : ويسير السفاح وفتى اليمن حتى ينزلوا دمشق ، فيفتحونها أسرع من التماع البرق « 1 » . والمراد بالسفاح في هذه الرواية الإمام المهدي . إن تمكين اللّه تعالى لوليّه المهدي من فتح دمشق بهذه السرعة المذهلة أوجد ارتباكا شديدا بين صفوف الجيوش الأمريكية ، كما أن انهزام الجيش الأمريكي الذي كان متمركزا في منطقة دمشق أوجد انقطاعا بين تلك الجيوش ، وخاصة الجيوش المنتشرة في المناطق الممتدة من حلب إلى الحدود السورية - التركية ، عند مدينة أنطاكية ، فقد بقيت هذه الجيوش معزولة عن الجيش الأمريكي الذي انهزم من منطقة دمشق نحو فلسطين ، ومقطوعة عن مصادر إمداداتها . وهاهو جيش المهدي يفرض عليها طوقا شديدا من الحصار . ويبدأ جيش الإمام المهدي يشنّ هجوما عنيفا على ثلاث مراحل على الجيوش الأمريكية في تلك المنطقة ، حتى يتمّ القضاء على الجيوش الأمريكية في تلك المناطق قضاء تامّا . وتعدّ هذه المعركة من أهم المعارك التي يمنى فيها الجيش الأمريكي بهذه الخسارة الفادحة ، والهزيمة الفاضحة ، فقد أبيدت جيوش بأكملها في هذه المعركة . أخرج في العرف الوردي ، قال : أخرج الحاكم ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال : يجلبنّ الروم على وال من عترتي ، اسمه يواطئ اسمي ، فيقتتلون بمكان يقال له العماق ، فيقتتلون . . . ثم يقتتلون اليوم
--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 197 ، نقلا عن كنز العمال : 7 - 262 ، الحديث ( 2967 ) .